السيد علي الطباطبائي
125
رياض المسائل
وغيرها من أخبارنا - إلاّ أنّ الجواب عامّ ، والعبرة بعمومه دون خصوص مورده ، كما حقّق في محلّه ; مضافاً إلى أنّ تعليل النهي فيه بالموت فيما فيه حياته يعمّ المورد وغيره ، فيتعدّى به إليه على الأشهر الأقوى ، سيّما مع التأيّد بإطلاقات النصوص المستفيضة بحرمة ما مات من السمك في الماء من دون تقييد فيها بصورة عدم الأخذ والإخراج من الماء وإن كانت بحكم التبادر مختصّة بها ، ولذا لم نجعلها حجّة مستقلّة . لكنّها للتأييد صالحة ، سيّما بعد ملاحظة التعليل المتقدّم إليه الإشارة . ويستفاد من جميع ما ذكر سيّما النصوص نصّاً في الأخير وفحوى الأوّلين ثبوت الحرمة مطلقاً ( وإن كان ) موته في الماء ( في الآلة ) المعمولة لصيده كالحظيرة وغيرها ، وعليه أكثر متأخّري أصحابنا كما في المسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) وغيرهما ، وفاقاً للشيخ ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) والحلّي ( 5 ) من القدماء . خلافاً للعماني فقال : يحلّ ما مات في الآلة المعمولة ( 6 ) للصحيحين . في أحدهما : رجل نصب شبكة في الماء ثمّ رجع إلى بيته وتركها منصوبة فأتاها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيمتنَ ، فقال : ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها ( 7 ) . وفي الثاني : عن الحظيرة من القصب يجعل في الماء للحيتان فيدخل فيها الحيتان فيموت فيها بعضها ، فقال : لا بأس إنّ تلك الحظيرة إنّما جعلت ليصطاد فيها ( 8 ) . وهما وإن صحّ سندهما واعتضدا برواية اُخرى - إذا ضرب صاحب
--> ( 1 ) المسالك 11 : 507 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 248 س 12 . ( 3 ) النهاية 3 : 84 . ( 4 ) الوسيلة : 355 . ( 5 ) السرائر 3 : 90 . ( 6 ) المختلف 8 : 264 . ( 7 ) الوسائل 16 : 303 ، الباب 35 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 ، 3 . ( 8 ) الوسائل 16 : 303 ، الباب 35 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 ، 3 .